فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1931

ونصب التقطيط على المصدر [1] ، لأن التقطيط تسوية، فالتقدير: سوّى مساحيهنّ تسوية مثل تقطيط الحقق، وحذف المصدر وصفته، كقولك: ضربته ضرب الأمير اللصّ، تريد ضربا مثل ضرب الأمير اللصّ.

والتّفليل: التّثليم والتّكسير، وارتفاعه بإسناد «سوّى» إليه، والطّرق:

ما تطارق من الصّفا بعضه فوق بعض، الواحدة: طرقة.

ومثل «سوّى مساحيهنّ» في إسكان يائه قوله:

كأنّ أيديهنّ بالقاع الفرق … أيدى جوار يتعاطين الورق [2]

القرق: الأملس، والورق: الدراهم، وفى التنزيل: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ} [3] ، ويتعاطين: يناول بعضهنّ بعضا.

ومن المسكّن المنوّن قول الفرزدق [4] :

يقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد … وعينا له حولاء باد عيوبها

فهذا على قولك: رأيت امرأة ضاحكا إخوتها، فهو بمنزلة يضحك إخوتها.

فإن قلت: فهلاّ كان عيوبها مبتدأ، وباد خبره؟

قلت [5] : لو كان كذلك لوجب تأنيث «باد» لأنك تقول: عيوبك بادية،

(1) أى المصدر التشبيهى، أو المشبّه به. راجع اللسان (قطط) .

(2) ينسبان لرؤبة. ملحقات ديوانه ص 179، والكامل 3/ 21، والخصائص 1/ 306،2/ 291، والمحتسب 1/ 126،289، وشرح الحماسة ص 294،970،1032، وحواشى 1688، والعمدة 2/ 249، وأمالى المرتضى 1/ 561، ونضرة الإغريض ص 263، واللسان (قرق) ، والموضع المذكور من الخزانة وشرح شواهد الشافية.

(3) سورة الكهف 19.

(4) ديوانه ص 51، مع اختلاف في الرواية. والبيت بروايتنا في الموضع المذكور من نضرة الإغريض، وأعاده المصنف في المجلس الخامس والثلاثين. وأنشده السيوطى في الأشباه والنظائر 4/ 161، حكاية عن ابن الشجرى.

(5) فى هـ‍: قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت