لسقط ما ذكرته من الاعتراض، ولم يحتج إلى تقدير مضاف [ولكان المصاب اسم المفعول من قولك: أصيب زيد فهو مصاب[1] ]ولكنّ المروى: يرانى.
... لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب، يصف حمارا وأتانا وحشيّين [2] :
يعلو بها حدب الإكام مسحّج … قد رابه عصيانها ووحامها
بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها … قفرا مراقب [3] خوفها آرامها
الحدب من الأرض: ما ارتفع، قال الله سبحانه: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [4] أى يسرعون مع تقارب الخطو، كمشى الذّئب إذا أسرع، يقال: مرّ ينسل ويعسل، والمصدر النّسلان والعسلان، والإكام: جمع أكمة، وهى مرتفع من الأرض ملبس حجارة سوداء، وجمعوها على فعال، كرقبة ورقاب، وجمعوها أيضا على الأكم والأكم، قال الشاعر [5] :
سائل فوارس يربوع بشدّتنا … أهل رأونا بسفح القفّ ذى الأكم
/بشدّتنا: أى بحملتنا. والقفّ: ما ارتفع من الأرض في صلابة، وسفحه:
وجهه، قال أبو دواد [6] :
يختطى الأكم والخبار بقدر … من يد رسلة ورجل زبون
الخبار: الأرض اللّيّنة، ويد رسلة: ليّنة المفاصل، والزّبون: من الزّبن، وهو الدّفع.
(1) ساقط من هـ، وهو في الخزانة، الموضع السابق، حكاية عن ابن الشجرى.
(2) ديوانه ص 304، وتخريجه في ص 394، ومعجم الشواهد ص 356.
(3) هكذا في النسختين. وسيأتى توجيهه. والذى في الديوان: قفر المراقب.
(4) سورة الأنبياء 96.
(5) زيد الخيل. المقتضب 1/ 44،3/ 291، وأوسعته تخريجا في كتاب الشعر ص 88، وأعاده ابن الشجرى في المجلس السابع والسبعين.
(6) ليس في ديوانه المطبوع، وفيه قصيدة من بحر البيت وقافيته، انظره ص 346.