فكأنّ في العينين حبّ قرنفل … أو سنبلا كحلت به فانهلّت [1]
ومثله قول امرئ القيس [2] :
لمن زحلوفة زلّ … بها العينان تنهلّ
وللفرزدق [3] :
/ولو بخلت يداى بها وضنّت … لكان علىّ للقدر الخيار
والرابع: أن تعبّر عن العضوين بواحد، وتثنّى الخبر، حملا على المعنى، كقولك: أذني سمعتاه، وعينى رأتاه، وهذا قليل، ومنه قول امرئ القيس [4] :
وعين لها حدرة بدرة … شقّت مآقيهما من أخر
وقول الآخر:
إذا ذكرت عينى الزمان الذى مضى … بصحراء فلج ظلّتا تكفان [5]
فأمّا ما أنشده ابن السّكّيت [6] من قول الراجز:
والساق منّى باردات [7] … الرّير
(1) سبق تخريج القصيدة التى منها هذا البيت في المجلس الرابع. وانظر شواهد التوضيح ص 62.
(2) ملحقات ديوانه ص 472، وتخريجه فيه، وزد عليه ما في معجم الشواهد ص 298، وشرح ديوان المتنبى للواحدى ص 43، وأنشد العجز فقط من غير نسبة.
(3) ديوانه ص 364، برواية: ولو رضيت يداى بها وقرّت لكان لها على القدر الخيار وانظر حواشى الديوان، ومعجم الشواهد ص 166. وحواشى طبقات فحول الشعراء ص 318.
(4) ديوانه ص 166، وزدته تخريجا في كتاب الشعر ص 211،308، وأعاده ابن الشجرى في المجلس الثالث والثلاثين.
(5) شرح ديوان المتنبى 1/ 236، والهمع 1/ 50، والدرر اللوامع 1/ 25، وذكر مصنّفه كلام ابن الشجرى دون عزو.
(6) إصلاح المنطق ص 89. واللسان (رير) ، والخزانة، الموضع المذكور.
(7) هكذا في الأصل وهـ «باردات» هنا، وفيما يأتى من مشتقّاته. ومثله في إصلاح المنطق، -