القبيلة التى هى أميّة بن عبد شمس، ويوضّح ذلك مع الرواية قوله:
وما هو في المغيب بذى حفاظ
فقد ثبت بهذا صحّة ما ذهب إليه سيبويه.
وقوله: «نثا حديث» : أى ظاهر حديث، يقال: نثا الحديث ينثره: إذا أظهره، وقال بعض أهل اللغة: النّثا: الذّكر القبيح، وقال أكثرهم: النّثا: الخبر، يكون في الخير والشرّ، فأما الثّناء فممدود، وهو المدح لا غير.
وقول زهير: «واذكروا أواصرنا» الأواصر: جمع آصرة، وهى القرابة.
وقول الراجز: صيّابها والعدد المجلجلا.
الصّيّاب: جمع صيّابة، وهى الخيار من كلّ شيء. والمجلجل: المصوّت، وسحاب مجلجل: ذو رعد.
وقول أعشى تغلب:
وقد خاب من كانت سريرته الغدر
أنّث الغدر لما كان السّريرة في المعنى، /لأن الخبر المفرد هو في المعنى ما أخبرت به عنه، ومثل هذا في التنزيل فيما وردت به الرواية عن نافع وأبى عمرو وعاصم، فيما رواه عنه أبو بكر بن عيّاش: {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّ أَنْ قالُوا} [1] بنصب الفتنة، وإسناد «تكن» إلى «أن قالوا» ، فالتقدير: ثمّ لم تكن فتنتهم إلاّ قولهم، وجاز تأنيث القول لأنه الفتنة في المعنى، ومثله رفع الإقدام ونصب العادة في قول لبيد [2] :
(1) سورة الأنعام 23، وانظر لهذه القراءة السبعة ص 255، وتفسير الطبرى 11/ 298، والكشف 1/ 426.
(2) ديوانه ص 306، وتخريجه في ص 394، وانظر الموضع السابق من تفسير الطبرى، وشرح القصائد السبع ص 551، والجمل المنسوب للخليل ص 124، وضرائر الشعر ص 273، والمذكر والمؤنث ص 608.