ألفيتا عيناك عند القفا … أولى فأولى لك ذا واقيه
وقول الآخر:
/يلوموننى في اشتراء النّخي … ل قومى فكلّهم ألوم [1]
وقول الفرزدق [2] :
ولكن ديافيّ أبوه وأمّه … بحوران يعصرن السّليط أقاربه
[ديافيّ: منسوب إلى قرية بالشام. والسّليط: الشّيرق، وهو دهن السّمسم[3] ]وقد استعمل المتنبي هذه اللغة في مواضع من شعره، منها قوله [4] :
ورمى وما رمتا يداه فصابنى … سهم يعذّب والسّهام تريح
وقوله [5] :
نفديك من سيل إذا سئل النّدى … هول إذا اختلطا دم ومسيح
المسيح: هاهنا العرق، وسمّى مسيحا لأنه يمسح، فهو فعيل بمعنى مفعول.
وقد حمل بعض النّحويين موضعين من القرآن على هذه اللغة: أحدهما قوله تعالى: {ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ} [6] والآخر قوله جلّت عظمته: {وَأَسَرُّوا}
(1) ينسب إلى أحيحة بن الجلاح، وإلى أمية بن أبى الصلت. وهو في ملحق ديوان أمية ص 357، بقافية «فكلهم يعذل» . وليس في ديوان أحيحة المطبوع بالنادى الأدبى بالطائف. وانظر معانى القرآن 1/ 316، وشرح شواهد المغنى ص 265، وشرح أبياته 6/ 132، ومعجم الشواهد ص 299،358.
(2) ديوانه ص 50، والكتاب 2/ 40، والخصائص 2/ 194، والتبصرة ص 108، والبسيط ص 269، وانظر فهارسه، وتفسير القرطبى 6/ 248، ومعجم الشواهد ص 42.
(3) ليس في هـ. وراجع معجم البلدان 2/ 637، وأنشد البيت.
(4) ديوانه 1/ 245، والمغنى ص 410.
(5) ص 253 من القصيدة نفسها.
(6) سورة المائدة 71.