فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1931

والعرارة: الكثرة والعزّ، والعرارة في غير هذا: سوء الخلق، والعرارة: /واحدة العرار: شجر طيّب الرّيح.

والنّبوح: ضجّة الناس وجلبتهم.

ومثل الفصل في هذا البيت قول الكميت:

كذلك تيك وكالنّاظرات … صواحبها ما يرى المسحل [1]

شبّه ناقته بعير عانة [2] ، وشبّه صواحب ناقته من الإبل بأتن العير، فالمعنى:

كذلك الحمار تلك الناقة، والناظرات: بمعنى المنتظرات، من قوله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السّاعَةَ} [3] فهذا لا يكون إلا بمعنى ينتظرون، لأن النّظر الذى بمعنى الإبصار لا يقع إلاّ على الأعيان، ومنه قول الشاعر [4] فى مرثية:

هل أنت ابن ليلى إن نظرتك رائح … مع الرّكب أوغاد غداة غد معى

والنّظر المراد به الانتظار بمنزلة الانتظار في التعدّى، والذى يراد به الإبصار يتعدّى بالجارّ، كقوله تعالى: {اُنْظُرُوا إِلى ثَمَرِهِ} [5] .

(1) ديوانه 2/ 35، عن الخصائص 2/ 404،3/ 257.

(2) العانة: جماعة حمر الوحش. قال الجاحظ فى (ماله رئيس من الحيوان) : «فأما الإبل والحمير والبقر، فإن الرئاسة لفحل الهجمة، ولعير العانة» . الحيوان 5/ 419، ويقال: «فلان على عانة بكر بن وائل: أى جماعتهم وحرمتهم. وقيل: هو قائم بأمرهم» اللسان (عون) . والعرب تسمّى السيّد العظيم من الرجال عيرا، وإنما قيل للسيّد من الرجال عير؛ لأنه شبّه بالحمار في الصيد، إذ كان أجلّ ما يصطاد. شرح القصائد السبع لابن الأنبارى ص 450، وللنحاس ص 560، وانظر كتاب الشعر ص 371.

(3) سورة الزخرف 66، وانظر الآية 18 من سورة محمد عليه الصلاة والسلام.

(4) هو أرطاة بن سهيّة يبكى ولده. والبيت في التعازى للمدائنى ص 35، والتعازى والمراثى للمبرّد ص 139، وشرح الحماسة للمرزوقى ص 894، والصاهل والشاحج ص 339، هذا وللشريف الرضى بيت شبيه بهذا، وهو قوله يرثى قاضى القضاة أبا محمد عبيد الله بن أحمد بن معروف: هل أنت مجيبى إن دعوت بأنّة وهل أنت غاد بعد طول مدى معى ديوانه 1/ 641. وقد أعاد ابن الشجرى بيت أرطاة في المجلس السابع والخمسين.

(5) سورة الأنعام 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت