فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 1931

وقد بينت في حواشى التحقيق أن أصل هذا التعليل عند الفراء [1] .

35 -أجاز ابن الشجرى [2] حذف خبر «كان» ومثّل له بأن يقول لك قائل: من كان في الدار؟ فتقول: كان أبوك، فتحذف الظرف، ويقول: من كان قائما؟ فتقول: كان حموك، فتحذف «قائما» .

والمسألة خلافية، فقد أجاز بعضهم حذف خبر «كان» ، ومنهم ابن جنى، وبعضهم منعه إلا في ضرورة شعر، ومنهم أبو حيان [3] .

36 -ذهب ابن الشجرى [4] إلى أن المنادى قد حذف في قراءة من قرأ:

{أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ} بتخفيف اللام من «ألا» .

واعتبار المنادى هنا محذوفا ذهب إليه أبو العباس المبرد، وأنكره عليه ابن جنى، ورأى أن «يا» هنا أخلصت للتنبيه، مجردا من النداء، وقد تكلمت عليه في حواشى التحقيق.

37 -ضعّف ابن الشجرى [5] الرفع في نحو: أزيد ضربته، وزيد أكرمه، وعمرو لا تضربه، وعلل ذلك بأن الجملتين الأمرية والنهييّة يضعف الإخبار بهما، لأن الخبر حقّه أن يكون محتملا للتصديق والتكذيب.

وقد حكى الشيخ خالد [6] هذا الرأى عن ابن الشجرى، ثم قال: «قاله ابن الشجرى، ونوقش فيه» ، وقال الشيخ يس في حاشيته عليه: «وجه المناقشة أن الخبر المحتمل لما ذكر يقابل الإنشاء، أى الكلام الخبرى، لا خبر المبتدأ» .

(1) معانى القرآن 1/ 333، ذكره في تفسير قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ التوبة 40.

(2) المجلس التاسع والثلاثون.

(3) الخصائص 2/ 375، والبحر المحيط 6/ 143، والأشباه والنظائر 1/ 296، والهمع 1/ 116، وحواشى المقتضب 4/ 118.

(4) المجلس نفسه.

(5) المجلس الأربعون.

(6) التصريح على التوضيح 1/ 298، ومعه حاشية الشيخ يس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت