وقد بينت في حواشى التحقيق أن أصل هذا التعليل عند الفراء [1] .
35 -أجاز ابن الشجرى [2] حذف خبر «كان» ومثّل له بأن يقول لك قائل: من كان في الدار؟ فتقول: كان أبوك، فتحذف الظرف، ويقول: من كان قائما؟ فتقول: كان حموك، فتحذف «قائما» .
والمسألة خلافية، فقد أجاز بعضهم حذف خبر «كان» ، ومنهم ابن جنى، وبعضهم منعه إلا في ضرورة شعر، ومنهم أبو حيان [3] .
36 -ذهب ابن الشجرى [4] إلى أن المنادى قد حذف في قراءة من قرأ:
{أَلاّ يَسْجُدُوا لِلّهِ} بتخفيف اللام من «ألا» .
واعتبار المنادى هنا محذوفا ذهب إليه أبو العباس المبرد، وأنكره عليه ابن جنى، ورأى أن «يا» هنا أخلصت للتنبيه، مجردا من النداء، وقد تكلمت عليه في حواشى التحقيق.
37 -ضعّف ابن الشجرى [5] الرفع في نحو: أزيد ضربته، وزيد أكرمه، وعمرو لا تضربه، وعلل ذلك بأن الجملتين الأمرية والنهييّة يضعف الإخبار بهما، لأن الخبر حقّه أن يكون محتملا للتصديق والتكذيب.
وقد حكى الشيخ خالد [6] هذا الرأى عن ابن الشجرى، ثم قال: «قاله ابن الشجرى، ونوقش فيه» ، وقال الشيخ يس في حاشيته عليه: «وجه المناقشة أن الخبر المحتمل لما ذكر يقابل الإنشاء، أى الكلام الخبرى، لا خبر المبتدأ» .
(1) معانى القرآن 1/ 333، ذكره في تفسير قوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللهِ التوبة 40.
(2) المجلس التاسع والثلاثون.
(3) الخصائص 2/ 375، والبحر المحيط 6/ 143، والأشباه والنظائر 1/ 296، والهمع 1/ 116، وحواشى المقتضب 4/ 118.
(4) المجلس نفسه.
(5) المجلس الأربعون.
(6) التصريح على التوضيح 1/ 298، ومعه حاشية الشيخ يس.