وأنت من الغوائل [1] … حين ترمى
ومن ذمّ الرّجال بمنتزاح
وقد كان أبو الطيّب، فيما ذكر الجرجانىّ [2] ، خوطب في ذلك، فجعل مكان «لدنّه» : «ببابه» وروى: «بجوده» واحتجّ بنحو ما احتجّ به أبو الفتح، من الأبيات التى تتضمّن الزيادة والتغيير.
قال أبو الفتح: واستعمل «لدن» بغير «من» وهو قليل في الكلام، لا يكادون /يستعملونها إلاّ ومعها «من» كما جاء في التنزيل: {مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [3] و {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} [4] وأنشد سيبويه [5] :
من لد شولا وإلى إتلائها
نصب «شولا» بإضمار كان، أى من لدن أن كانت شولا إلى أن أتلت، أى تلتها أولادها، هذا قول أبى علىّ [6] ، مضافا إلى قول أبى الفتح.
وقد جاء «لدن» بغير «من» فيما أنشده يعقوب من قوله [7] :
فإنّ الكثر أعيانى قديما … ولم أقتر لدن أنّى غلام
وقال كثيّر:
(1) فى هـ: النوائب.
(2) الوساطة ص 450.
(3) الآية السادسة من سورة النمل.
(4) سورة الكهف 76.
(5) الكتاب 1/ 264، والنّكت عليه ص 341، والبسيط ص 499، وشرح ابن عقيل 1/ 255، والمغنى ص 471، وشرح أبياته 3/ 342،6/ 287، والخزانة 4/ 24، واللسان (شول-لدن) ، وغير ذلك كثير.
(6) فى الشيرازيات 20 أ.
(7) عمرو بن حسّان. شاعر صحابىّ. إصلاح المنطق ص 33،167،364، والخزانة 7/ 112، واللسان (قتر-كثر) .