فأما قوله: «يؤلّل عصلا» فمعنى يؤلّل: يحدّد أنيابا عصلا، والعصل: شدّة الناب مع اعوجاج فيه، وهو ناب أعصل.
والبنى: جمع بنية، يريد أصول الأنياب. وقوله: «هينة» مخفّف هيّنة، كقولهم في ميّت: ميت، وكما جاء في الحديث: «المؤمن هين لين [1] » .
والنّوابى: من قولهم: نبا السّيف ينبو: إذا ضربت به فرجع إليك، ولم يعمل في الضّربية.
وقول رؤبة: «يحشّ الطّبّخ» يقال: حششت النار أحشّها: إذا أذكيتها، والطّبّخ: واحدهم: طابخ، كساجد وسجّد، وراكع وركّع، شبّه ملائكة النار بالطّبّاخين.
وقوله: «حين لا مستصرخ» أى حين لا أحد هناك يستصرخ، كما يوجد ذلك في الدنيا.
وقول سعد بن مالك: «وضعت أراهط» ذكر «أراهط» أبو علىّ، في باب ما جاء بناء جمعه على غير بناء واحده [2] ، كقولهم في جمع باطل: أباطل وأباطيل، كأنه جمع إبطال أو إبطيل، وأراهط كأنه جمع أرهط، قال: وأفعل لم يستعمل
(1) أخرجه البيهقى في شعب الإيمان، عن أبى هريرة، كما ذكر السيوطى في الجامع الصغير 2/ 185 وروى في حديث آخر «المؤمنون هينون لينون» وأخرجه ابن المبارك عن مكحول، مرسلا، وابن لال والقضاعى، عن ابن عمر. الجامع الكبير للسيوطى 1/ 441، وانظر غريب الحديث للخطابى 1/ 529، 543. والزهد لابن المبارك ص 130، وحلية الأولياء 5/ 180. وحكى ابن الأثير عن ابن الأعرابىّ، قال: «العرب تمدح بالهين اللّين، مخفّفين، وتذمّ بهما مثقلين» النهاية 5/ 289، وغير ابن الأعرابىّ يرى الاثنين بمعنى واحد. اللسان (هون) .
(2) التكملة لأبى على ص 449 (طبعة بغداد،1400 هـ-1981 م-تحقيق كاظم بحر مرجان) .