فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1931

مساءتهم، فكنت كالعاين الذى ينظر ويستحسن بطبعه، فيصيب بعينه، فهو غير قاصد ضرر المعين، فمن هذا الوجه شبّه نفسه بالعائن، وشبّههم بالمصاب بالعين، ويشبه ذلك قول أبى الطيب أحمد بن الحسين [1] :

نلومك يا عليّ لغير ذنب … لأنك قد زريت على العباد

يعنى أنه فعل أفعالا حسنة، لم يفعلها غيره من الناس، فعيبوا بتقصيرهم عن مثلها، فصار بذلك كأنه زار عليهم، يقال: زريت عليه: إذا عبته، وأزريت به:

إذا قصّرت [2] به.

(1) ديوانه 1/ 359، يمدح على بن إبراهيم التنوخى.

(2) هذه التفرقة بين «زريت عليه» و «أزريت به» لابن السكّيت، في إصلاح المنطق ص 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت