فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1931

مدح في هذا البيت ثعلبة ورياحا، وذمّ طهيّة والخشاب، فلذلك وصف ثعلبة بالفوارس، فالتقدير إذن: أحقرت ثعلبة؟ ولم يجز إضمار عدلت، لتعدّيه بالباء.

وتقول في الأمر والنهى: زيدا أكرمه، وعمرا لا تضربه، تقدّر الناصب على ما مثّلته لك، فتقدّر للأول: أكرم، وللثانى: لا تضرب.

ولو رفعت في هذه المواضع، فقلت: أزيد ضربته؟ وزيد أكرمه، وعمرو لا تضربه، جاز ذلك على ضعف، وإنما ضعف في الاستفهام، لأن الاستفهام يطلب الفعل، ولو أنك حذفت حرف الاستفهام من قولك: أزيدا ضربته، عمل الابتداء، وضعف النصب، لزوال المقتضى له، كما يضعف الرفع إذا قلت: أزيد ضربته؟

والجملتان الأمريّة والنّهييّة يضعف الإخبار بهما، لأن الخبر حقّه أن يكون محتملا للتصديق والتكذيب [1]

قال أبو علي: قد كنت أستبعد إجازة سيبويه الإخبار بجملتى الأمر والنهى، /حتى مرّ بى قول الشاعر:

إن الذين قتلتم أمس سيّدهم … لا تحسبوا ليلهم عن ليلكم ناما [2]

(1) حكى الشيخ خالد هذا الكلام عن ابن الشجرىّ، ثم قال: «قاله ابن الشجرى، ونوقش فيه» . وقال الشيخ يس في حاشيته: «وجه المناقشة أن الخبر المحتمل لما ذكر يقابل الإنشاء، أى الكلام الخبرىّ، لا خبر المبتدأ» التصريح وبحاشيته يس 1/ 298.

(2) البيت من غير نسبة في المغنى ص 585، والتصريح 1/ 298، والهمع 1/ 135، ونسبه البغدادى إلى أبى مكعت. الخزانة 10/ 247،250، وشرح أبيات المغنى 7/ 229. و «أبو مكعت» بضم الميم وسكون الكاف وكسر العين-بوزن محسن-شاعر من بنى أسد، قدم على رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وأنشده شعرا، وقد اختلف في اسمه. راجع أسد الغابة 6/ 298، والتاج (كعت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت