قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا … فما اعتذارك من شيء إذا قيلا [1]
أى إن كان حقّا وإن كان كذبا، وتقول: افعل هذا وإلا هجرتك [2] [تريد:
وإلا تفعله هجرتك]فتحذف جملة الشرط، وجاء في شعر للأحوص بن محمد الأنصارى [3] :
سلام الله يا مطر عليها … وليس عليك يا مطر السّلام
فإن يكن النكاح أحلّ أنثى … فإنّ نكاحها مطر حرام
فطلّقها فلست لها بكفء … وإلاّ يعل مفرقك الحسام
أراد: وإن لا تطلّقها يعل، وسيبويه [4] يروى: «يا مطر» بالرفع والتنوين، يشبّهه بالمرفوع الذى لا ينصرف، فينوّنه على لفظه اضطرارا كقولك في الشعر: هذا أحمد يا فتى، وأبو عمرو بن العلاء ومن أخذ أخذه، يردّون المنادى إلى الأصل، فينصبون وينوّنون.
ومثل بيت الأحوص، في حذف جملة الشرط قول الآخر:
أقيموا بنى النّعمان عنّا صدوركم … وإلاّ تقيموا صاغرين الرّءوسا [5]
التقدير: وإن لا تقيموا صدوركم تقيموا الرءوس.
= وهى الرواية الجيدة، فيما يرى أبو عبيد البكرى. انظر السّمط ص 561. والشاهد أعاده ابن الشجرى في المجلس الثامن والسبعين، منسوبا لليلى الأخيلية.
(1) الكتاب 1/ 260، والفاخر ص 172، والأغانى 15/ 366،17/ 187، وشرح المفصل 2/ 97،8/ 101، وغير ذلك كثير، تراه في حواشى كتاب الشعر ص 57، وأعاده ابن الشجرى في المجلس الثامن والسبعين.
(2) سقط من هـ.
(3) ديوانه ص 190، وتخريجه في ص 319، وزد عليه ما في كتاب الشعر ص 61، وضرورة الشعر ص 42، والجمل المنسوب للخليل ص 53.
(4) الكتاب 2/ 202، وانظر المقتضب 4/ 214، والخزانة 2/ 150.
(5) فرغت منه في المجلس الخامس والثلاثين.