لم يرد وصفه إياه بالجبن، ولكن ذمّه [1] وسبّه، ومن الذمّ قول النابغة [2] :
أقارع عوف لا أحاول غيرهم … وجوه كلاب تبتغى من تجادع
ومن المدح قول الخرنق بنت هفّان [3] :
/لا يبعدن قومى الذين هم … سمّ العداة وآفة الجزر
النازلين بكلّ معترك … والطّيّبين معاقد الأزر
أرادت: أعنى أو أمدح النازلين والطّيّبين.
ومن المدح في التنزيل قوله: {وَالصّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ} [4] بعد قوله: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا} أراد: وأعنى الصابرين، ومثله: {وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ} [5] وبعده {وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ} ذهب سيبويه [6] إلى أن {الْمُقِيمِينَ} منصوب على المدح، وهو أصحّ ما قيل فيه؛ لأنّ بعض معربى القرآن زعم أن {الْمُقِيمِينَ} مجرور بالعطف على
= إلى الصقور فقلبت حماليقها حذرا منها. وقال الثعالبى: «بنات الماء: هى ما يألف الماء من السمك والطير والضفادع» ثمار القلوب ص 276. وذكر ابن الأثير أنه يقال أيضا: ابن ماء. المرصع ص 307،315، وانظر لهذا الشعر: الكتاب 2/ 73، والكامل ص 930، والجمل المنسوب للخليل ص 64، والحماسة البصرية 2/ 297،298. ويفهم من كلام ابن السّيرافيّ أن «الحجاج» في هذا الشعر شخص آخر غير «الحجاج بن يوسف الثقفى» انظر شرحه على أبيات سيبويه 2/ 7،8.
(1) فى هـ: ذمّه به وسبّه. .
(2) ديوانه ص 50، والكتاب 2/ 71، والجمل المنسوب للخليل ص 64، والتبصرة ص 182، والخزانة 2/ 446.
(3) ديوانها ص 29، والتخريج فيه، وزد عليه: معانى القرآن للفراء 1/ 105،453، وللأخفش ص 87،157، والأصول 2/ 40، والبغداديات ص 147، والجمل ص 15، وشرحه البسيط ص 317، والجمل المنسوب للخليل ص 61، والتبصرة ص 182، ونتائج الفكر ص 241 - 248، وأعاد ابن الشجرى صدر البيت الثانى في المجلس الخامس والسبعين.
(4) سورة البقرة 177.
(5) سورة النساء 162.
(6) الكتاب 2/ 63، وانظر معانى القرآن للفراء 1/ 105، وللزجاج 2/ 130 - 132 - وأنشد بيتى الخرنق-وتفسير الطبرى 9/ 395، والمشكل 1/ 212، والبحر 3/ 395. والكامل ص 931.