فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1931

قال: فإنما هى «أن» ضمّت إليها «ما» وهى ما التوكيد، ولزمت «ما» كراهية أن يجحفوا بها، لتكون عوضا من ذهاب الفعل، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليمانى.

قوله: وهى «ما» التوكيد، يعنى «ما» التى تزاد مؤكّدة للكلام، إلا أنها هاهنا لازمة، لما ذكره من كونها عوضا.

وقوله: كراهة أن يجحفوا بها، أى بالكلمة التى زيدت معها، لأن «أن» مع «كان» في تقدير الكون، والكون المقدّر هو الكلمة التى كرهوا أن يجحفوا بها.

وقوله: كما كانت الهاء والألف/عوضا من ياء الزّنادقة واليمانى، أراد أنّ واحد الزّنادقة: زنديق، فقياسه في الجمع: زناديق، كمناديل، فحذفوا ياء زناديق، وعوّضوا منها هاء التأنيث، وأمّا اليمانى، فالأصل في النّسب إلى اليمن: يمنيّ، فخفّفوه بأن حذفوا إحدى ياءيه، وعوّضوا منها الألف، فدخل في باب المنقوص، ومثله قولهم في النّسب إلى الشام: شآم، وإلى تهامة: تهام، والأصل: تهمىّ كيمنىّ، نسبوا إلى التّهم، ثم عدلوا عنه إلى تهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت