13 -ذهب ابن الشجرى [1] إلى أن الضمير يقوم مقام الواو المحذوفة في ربط الجملة الاسمية الحالية، قال: «ولو حذفت الواو اكتفاء بالضمير، فقلت:
خرج أخوك يده على وجهه، جاز، كما قال المسيب بن علس:
نصف النهار الماء غامره … ورفيقه بالغيب ما يدرى
أى ما يدرى ما حاله».
وقد تعقبه البغدادى [2] ، فقال: «والعجب من كلام ابن الشجرى في «أماليه» فإنه جعل الجملة حالا من «النهار» المرفوع، وقال: «الرابط الضمير» ، وهذا لا يصح، فإن الضمير ليس للنهار». وكان البغدادى قد قدر الضمير في «غامره» عائدا على الغوّاص. وابن هشام [3] قدّر الرابط في البيت الواو المحذوفة.
14 -سئل ابن الشجرى [4] عن إعراب «فضلا» ومعناه، في قول الشاعر:
ووحشيّة لسنا نرى من يصدّها … عن الفتك فضلا أن نرى من يصيدها
فأجاب بأنه ينتصب على المصدر، قال: «والتقدير: فضل انتفاء أن نرى إنسانا يصدها عن الفتك بنا فضلا عن رؤيتنا إنسانا يصيدها لنا، ففضل هاهنا مصدر فضل من الشىء كذا: إذا بقيت منه بقية، كقولك: أنفقت أكثر دراهمك، والذى فضل منها ثلاثة، وكقولك لإنسان خلص من أمر عظيم ولحقه منه بعض الضرّ: معك فضل كثير، وكذلك وجود إنسان يصيد هذه الوحشية، وانتفاء من يكفها عن الفتك بينهما فضل كبير، فإذا كان من يكفها عن الفتك معدوما، فكيف من يقدر على صيدها موجودا» .
(1) المجلس الحادى والسبعون.
(2) الخزانة 3/ 234.
(3) المغنى ص 559،707.
(4) المجلس الرابع والسبعون.