فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1931

حكى من جحدهم البعث، كما كان قوله تعالى: {ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} جوابا لقولهم: {يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ} لأنّ القرآن يجرى مجرى السّورة الواحدة.

ومثل قوله: {ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} جوابا لما قذفوه به من الجنون، مجىء قوله: {يَحْلِفُونَ بِاللهِ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا} [1] جوابا لما ورد في السّورة الأخرى من قول عبد الله بن أبىّ بن سلول، ومن كان معه من المنافقين: {لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [2] .

ومجىء «ما» زائدة في قول القائل:

ما مع أنك يوم الورد/ذو جزر

من الشاذّ النادر، وقوله: «ذو جزر» الجزر: جمع الجزرة، وهى الشاة المذبوحة.

والدّسيعة، هاهنا: الجفنة، والدّسيعة في غير هذا: العطيّة الضّخمة، والدّسيعة أيضا: مركّب العنق في الكاهل.

والسّلم: الدّلو، ووكّار: عدّاء.

وممّا حذفوه من حروف المعانى: الفاء، حذفت من جواب الشرط، في قول عبد الرحمن بن حسان بن ثابت:

من يفعل الحسنات الله يشكرها … والشّرّ بالشّرّ عند الله سيّان [3]

أراد: فالله يشكرها.

(1) سورة التوبة 74.

(2) سورة المنافقون 8، وانظر أسباب النزول للواحدى ص 251.

(3) تقدّم في المجلس الثانى عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت