فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 1931

ذلك ومن بعده إمتاع الذهن بما تذهب إليه النفس في تقدير المحذوف المطوىّ في ثنايا الكلام [1] .

والثانى: أن يدل على المحذوف دليل، كما أفاد الرمانى في كلامه السابق.

وقال المبرد [2] : ولا يجوز الحذف حتى يكون المحذوف معلوما بما يدلّ عليه من متقدم خبر، أو مشاهدة حال.

وقال أبو جعفر الطبرى [3] : قد دللنا فيما مضى أن العرب من شأنها-إذا عرفت مكان الكلمة ولم تشكك أن سامعها يعرف بما أظهرت من منطقها ما حذفت-حذف ما كفى منه الظاهر من منطقها، ولا سيما إن كانت تلك الكلمة التى حذفت قولا أو تأويل قول.

وقال ابن جنى [4] : قد حذفت العرب الجملة والمفرد والحرف والحركة، وليس شيء من ذلك إلا عن دليل عليه، وإلا كان فيه ضرب من تكليف علم الغيب في معرفته.

وقال الشريف المرتضى [5] : وإنما تستحسن العرب الحذف في بعض المواضع، لاقتضاء الكلام المحذوف ودلالته عليه.

(1) ترى أمثلة ذلك في البرهان 3/ 104 - 220، وانظر مبحث الحذف وأمثلته-بالإضافة إلى ما ذكرت-فى مجاز القرآن 1/ 8، والبيان والتبيين 2/ 278، وتأويل مشكل القرآن ص 210، والصناعتين ص 181، والصاحبى ص 337،386 - 393، وإعجاز القرآن للباقلانى ص 262، والبرهان الكاشف عن إعجاز القرآن ص 237، والتبيان في علم البيان ص 112، والمغنى ص 668 - 725، والحذف يسمى أيضا: الإضمار والاختصار، وفرق المرتضى بين الحذف والاختصار، فجعل الحذف يتعلق بالألفاظ، والاختصار يرجع إلى المعانى. راجع أماليه 2/ 73.

(2) المقتضب 2/ 81.

(3) تفسير الطبرى 1/ 139،179، وانظر أيضا 2/ 27.

(4) الخصائص 2/ 360.

(5) أمالى المرتضى 2/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت