إضافة العدد إليها، في قولهم: ثلاثة أشياء، ولو كانت اسما مفردا لفظا ومعنى، لم تجز إضافة العدد إليها [1] ، ألا ترى أنه لا يجوز: ثلاث صحراء، ولم يأت إضافة العدد إلى مفرد إلاّ إلى مائة، في قولهم: ثلاث مائة، كما جاء: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ} [2] وكان القياس: ثلاث مئين، أو مئات، كما جاء في قول الفرزدق [3] :
ثلاث مئين للملوك وفى بها … ردائى وجلّت عن وجوه الأهاتم
ومن حذف الهمزة لاما، حذفها في برءاء، جمع بريء، خالف الفرّاء الرّواة، في قول الحارث بن حلّزة [4] :
أم جنايا بنى عتيق ومن يغ … در فإنّا من حربهم برءاء
فروى: لبراء.
فقولهم في جمع بريء: برءاء، جاء على التّمام، كظريف وظرفاء، والذى
(1) بعد هذا في هـ: «فى قولهم ثلاثة أشياء» . وقد سبق.
(2) سورة الكهف 25.
(3) ديوانه ص 853، برواية: فدى لسيوف من تميم وفى بها وعليها يفوت الاستشهاد. والبيت برواية النحويين في المقتضب 2/ 170، والمقتصد ص 733 وإيضاح شواهد الإيضاح ص 645، والمساعد 2/ 69، وشرح المفصل 6/ 21،23، وشفاء العليل في إيضاح التسهيل ص 561، وشرح الشواهد الكبرى 4/ 480 - وأشار العينىّ إلى رواية الديوان-والتصريح 2/ 272، وشرح الأشمونى 4/ 65، والخزانة 7/ 370، وأشار البغدادىّ أيضا إلى رواية الديوان. وسيعيد ابن الشجرى البيت الشاهد في المجلس الثانى والخمسين. والأهاتم: بنو الأهتم بن سنان بن سمى. قيل: غرم ثلاث ديات فرهن بها رداءه، وكانت الدية مائة إبل، والمعنى ثلاثمائة إبل، يقول: وفى بها ردائى حين رهنته بها، وجلّت فعلتى هذا العار عن وجوه الأهاتم. الخزانة 7/ 371، والنقائض ص 371.
(4) من معلقته. شرح القصائد السبع ص 481، وشرح القصائد التسع ص 584، والمحتسب 2/ 319، وشرح الملوكى ص 373،380، وانظر معانى القرآن للفراء في تفسير قوله تعالى: إِنّا بُرَآؤُا مِنْكُمْ الآية الرابعة من سورة الممتحنة 3/ 149. وأيضا كتابه المنقوص والممدود ص 47. ثم انظر الكلام على هذا الجمع في معانى القرآن للزجاج 5/ 157، وإعراب القرآن للنحاس 3/ 413، والبحر المحيط 8/ 254.