فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1931

ومثل رفع الفضل على النّعت للهلوك، رفع المظلوم على النعت للمعقّب، في قول لبيد يصف الحمار والأتان:

يوفى ويرتقب النّجاد كأنه … ذو إربة كلّ المرام يروم [1]

حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها … طلب المعقّب حقّه المظلوم

قوله: يوفى: أى يشرف.

والنّجاد: جمع النّجد، وهو المرتفع من الأرض، أى يشرف على الأماكن المرتفعة كالرّقيب، وهو الرجل الذى يكون ربيئة لقوم، يربض على نشز متجسّسا.

والإربة: الحاجة.

وقوله: «حتّى تهجّر في الرّواح» أى عجّل رواحه فراح في الهاجرة.

وهاجها: أى هاج الأتان، طردها وطلبها، مثل طلب الغريم المعقّب حقّه، [2] [فالمعقّب فاعل الطلب، ونصب حقّه لأنه مفعول الطلب، والمظلوم صفة للمعقّب على المعنى، فرفعه لأن التقدير: طلبها مثل أن طلب المعقّب المظلوم حقّه] والمعقّب: الذى يطلب حقّه مرّة بعد مرّة، وهذا تفسير الأصمعىّ، أراد أنه يطلب حقّه طلبا عقيب طلب.

وفى مرثية المتنخّل:

فاذهب فأىّ فتى في الناس أحرزه … من حتفه ظلم دعج ولا جبل [3]

= والقراءة إنما ينبغى أن يلزم فيها السّنّة، ولزوم السّنّة فيها أيضا أقوى عند أهل العربية؛ لأن الإجماع في القراءة إنما يقع على الشىء الجيّد البالغ». معانى القرآن 1/ 236، وقد أخذ ابن الشجرى تأويله منه.

(1) سبق تخريجه في المجلس الحادى والثلاثين.

(2) ما بين الحاصرتين ساقط من هـ‍.

(3) شرح أشعار الهذليين ص 1283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت