فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 1931

والمعزابة: الذى يطيل العزوب عن أهله، أى يغيب عنهم في الرّعى وغيره.

والهلباجة: الكسلان النّوّام.

والفقاقة: الأحمق المخلّط في كلامه، وهو الفقفاق أيضا، والعامّة تغلط فتقول: بقباق.

والجخابة: قريب منه في الحمق، دون التخليط في الكلام، وكلاهما فعالة بوزن سحابة.

ونعود الآن إلى ذكر ما كنّا فيه من حذف اللامات، فنقول: أصل شاة:

شوهة [1] ، ساكنة الواو، لما عرّفتك من أن السكون هو الأصل، فلا يسوغ العدول عنه، والدليل على أن لامها هاء قولهم في تحقيرها: شويهة، وفى تكسيرها: شياه، وحكى أبو زيد أنهم يقولون: تشوّهت شاة: إذا صاد شاة، وأما قولهم: شاء، فإنه اسم للجمع، ليس بجمع، وقال قوم: أصله شاه، فأبدلوا من الهاء همزة، وهذا /قول مرغوب عنه؛ لأنك إذا حكمت به حكمت بالجمع بين إعلالين متواليين:

قلب واوها ألفا، وإبدال هائها همزة، وهذا لا يسلك به إلاّ طريق الشذوذ.

وجاء ذلك في قولهم: ماء، أصله: موه، لقولهم في تحقيره وتكسيره: مويه وأمواه، وصارت واوه ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها، ثم أبدلت هاؤه همزة، فحمل شاء على أنه اسم للجمع وليس بمشتقّ من شاة، أولى.

وكذلك قولهم: شاوىّ [2] اسم للجمع، غير مأخوذ من لفظ شاة، وإن كان فيه بعض حروفها [3] .

(1) انظر هذه المسألة في الكتاب 3/ 367،460، والمنصف 2/ 144 - 150، والممتع ص 626، وشرح الشافية 2/ 56،57.

(2) هكذا جاء في الأصل، وليس «شاوىّ» اسم جمع، ولكنه نسبة إلى «شاء» ، أو مسمّى به، ولعل الصواب: «شوىّ» أو «أشاوه» فإنّ هذين اسم للجمع. راجع سرّ صناعة الإعراب ص 790، والمنصف 2/ 149، واللسان (شوه) .

(3) قال ابن جنى: «كما أنّ «سواسية» جمع سواء من غير لفظه، وإن كان فيه بعض حروفه؛ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت