فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1931

جمعها الذى جاء على فعلان، قالوا: إموان وإماء، وفى جمع القلّة: آم [1] ، قال الشاعر [2] :

أمّا الإماء فلا يدعوننى ولدا … إذا ترامى بنو الإموان بالعار

وقال السّليك [3] :

يا صاحبيّ ألا لا حيّ بالوادى … إلاّ عبيد وآم بين أذواد

ولم يعوّضوها الجمع بالواو والنون، حملا على نظائرها من هذه المنقوصات المؤنّثة، وعلّل أبو علىّ ذلك بأن قال: «لم يقولوا: إمون، حيث كسّر على ما ردّ الأصل؛ لأن الجمع بالواو والنون إنما كان يلحق عوضا ممّا حذف منها، وأفعل يجرى مجرى المفرد، فكأنّ مفرده لم يلحقه حذف [4] » .

وأقول في تفسير كلامه هذا: إنه أراد أنه العرب لم يقولوا في جمع أمة: إمون، كما قالوا في جمع سنة: سنون، وإن كان الحذف قد لحق لام أمة، كما لحق لام سنة، لأنّ لام أمة قد أعيدت في جمع القلّة الذى هو أفعل، فقالوا: رأيت آميا، وقد جاءت الآمى، وأفعل بمنزلة الواحد في لحاق التصغير له، كقولهم في أكلب:

أكيلب، فلم يعوّضوا أمة الجمع بالواو والنون، كما عوّضوا سنة ونظائرها؛ لأن رجوع ما حذف من المفرد إلى جمع بناء القلّة، كرجوعه إلى المفرد.

وأقول: إن هذا التعليل ينفسخ بأن الواو المحذوف من سنة، قد أعيد فى

(1) وزن «آم» أفعل، بضم العين، مثل أكمة وآكم. وانظر الكلام عليه في اللسان (أما) .

(2) القتّال الكلابى. ديوانه ص 55،59، وتخريجه في ص 109، وزد عليه التكملة للصاغانى 6/ 369، والبيت ملفّق من بيتين بينهما في الديوان ثلاثة أبيات. وهما: أمّا الإماء فما يدعوننى ولدا إذا تحدّث عن نقضى وإمرارى أنا ابن أسماء أعمامى لها وأبى إذا ترامى بنو الإموان بالعار

(3) الأغانى 20/ 377، وشرح القصائد السبع ص 222، واللسان (أما) .

(4) التكملة ص 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت