والسّية: طرف القوس، عينها عند قوم ياء، والنّسب إليها سيوىّ، وجمعها سيات، وقال الجرمىّ: سمعت أبا عبيدة يقول: سئة القوس، مهموزة.
وحكى غيره من البصريين: أسأيت القوس، ويجوز أن يكون المحذوف منها واوا، وليس في قولهم: أسأيت، دليل على أن المحذوف ياء؛ لأنّ الواو تصير هنا ياء، نحو أغريت وأدنيت، ولكن فيه دلالة على أنّ المحذوف منها لام.
وقالوا: إنّ هذه المنقوصات؛ ما لامه واو أكثر ممّا لامه ياء، فإذا جهلت جنس لام الكلمة/فاحكم بأنها واو، حتى يقوم دليل على خلافه.
والمحذوف من «فئة» واو، وجمعها فئات، وهى من قولهم: فأوت: إذا شققت وفرّقت؛ لأن الفئة كالفرقة، وقالوا: فأوت رأسه بالسيف: إذا فلقته.
ولام الرّئة ياء، لقولهم: رأيته: إذا ضربت [1] رئته، وجمعها رئات، وحكى أبو زيد: رئون، وأنشد:
فغظناهم حتى أتى الغيظ منهم … قلوبا وأكبادا لهم ورئينا [2]
والعزة: الجماعة من الناس، وهى مأخوذة من عزوته إلى كذا، وعزيته:
إذا نسبته إليه، وجمعها عزون، وفى التنزيل: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ} [3] وعضة: واحدة العضاه، وهو شجر من شجر الشّوك، كالطّلح والعوسج، وعضة كسنة، في كون لامها في لغة هاء، وفى أخرى واوا، ويقال في جمعها:
عضوات وعضون، قال:
وعضوات تقطع اللهازما [4]
(1) الملاحن ص 8، والمقتضب 1/ 241.
(2) للأسود بن يعفر. ديوانه ص 63، ونوادر أبى زيد ص 195، واللسان (رأى) .
(3) سورة المعارج 37.
(4) الكتاب 3/ 360، والكامل ص 967، والأصول 3/ 321، والبغداديات ص 158،504، والحلبيات ص 346، والعسكريات ص 171، والعضديات ص 32، والخصائص 1/ 172، -