فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 1931

جمعها وتصغيرها وما صرّف منها، كقولهم: رجل استه، وستهم، بمعنى استه، وامرأة ستهاء، والميم في ستهم زائدة [1] ، كما زيدت في زرقم.

ولمّا حذفوا لامها صارت إلى ست، بوزن فع، فأسكنوا فاءها، واجتلبوا لها همزة الوصل تعويضا من محذوفها.

وأما «ابن» فأصله: بنو، فعل، مفتوح العين، بدلالة جمعه على أفعال، كأجبال، فلا يجوز أن يقال: إنّ أصله بنو، بكسر أوّله وسكون ثانيه، بدلالة كسر بائه في بنت، فيكون كقنو [2] ، وجمع على أبناء، كأقناء، لأن هذا يبطل بفتح الباء في بنين وبنات وبنويّ.

/وأكثر النحويّين حكموا بأن المحذوف منه واو، واستدلّوا بظهور الواو في البنوّة.

وقال آخرون: ليس ظهور الواو في البنوّة بدليل على أنّ لامه واو؛ لقولهم في مصدر الفتى: الفتوّة، ولامه ياء، بدلالة ظهور الياء في فتيان وفتيان وفتيات، قالوا:

وإذا لم يكن في البنوّة دلالة على الواو، فأصله بنى، فعل من بنيت، لأن الابن مبنىّ على الأب، وهذا قول، وإن كان معظم النحويّين على القول الأول [3] .

وأشكل ما في هذا الاسم قولهم في جمع مصغّره: أبينون، قال سلمىّ بن ربيعة السّيدىّ:

زعمت تماضر أنّنى إمّا أمت … يسدد أبينوها الأصاغر خلّتى [4]

(1) السّتهم: العظيم الاست، والزّرقم: الأزرق الشديد الزّرقة، وانظر المنصف 1/ 61، وسرّ صناعة الإعراب ص 170،431،604.

(2) القنو: عذق النخل، وهو الكباسة، كالعنقود من العنب. ومثّل الجوهرىّ لهذا البناء بجذع، راجع الصحاح (بنا) . وانظر الخصائص 1/ 201، وشرح الشافية 2/ 255.

(3) راجع سرّ صناعة الإعراب ص 150، وشرح الملوكى ص 401، وشرح الشافية 2/ 257، 258، واللسان (بنا) .

(4) فرغت منه في المجلس السابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت