الجوف: جمع أجوف، وهو الذى لا رأى له ولا حزم، وواحد الجماخير:
جمخور، وهو الضعيف العقل، وجاء المذهب الأوجه وحده في قول الأعشى [1] :
كن كالسّموءل إذ طاف الهمام به … في جحفل كسواد اللّيل جرّار
إذ سامه خطّتى خسف فقال له … مهما تقله فإنى سامع حار
فقال ثكل وغدر أنت بينهما … فاختر وما فيهما حظّ لمختار
ومثله لعمرك ما خشيت على عديّ … سيوف بنى مقيّدة الحمار [2]
ولكنّى خشيت على عديّ … رماح الجنّ أو إيّاك حار
رماح الجنّ: كناية [3] عن الطاعون، ومثله قول النابغة [4] :
قالت بنو عامر خالوا بنى أسد … يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام
فصالحونا جميعا إن بدا لكم … ولا تقولوا لنا أمثالها عام
معنى خالوا: فارقوا.
(1) ديوانه ص 179، وقصة هذا الشعر تراها في طبقات فحول الشعراء ص 279،280، وحار هنا: هو الحارث بن أبى شمر الغسّانى، ويقال: بل الحارث بن ظالم المرّى. الأغانى 9/ 119،22/ 119.
(2) نسب إلى فاختة بنت عدىّ. وقيل: هو شاعر أسدىّ يخاطب الحارث بن أبى شمر الغسّانى. الأغانى 11/ 200، والكتاب 2/ 357، وفيه فضل تخريج، والجمل المنسوب إلى الخليل ص 91، والخاطريات ص 163. ومقيّدة الحمار: هى تماضر، امرأة من كنانة. انظر الحيوان 6/ 219.
(3) شرح هذا في ثمار القلوب ص 68، وربيع الأبرار 1/ 382، وآكام المرجان في أحكام الجانّ ص 116، وانظر حواشى سيبويه.
(4) ديوانه ص 82، والكتاب 2/ 252، والبغداديات ص 450، والجمل المنسوب للخليل ص 138، والتبصرة ص 366 - وهذا تخريج البيت الثانى، وسيأتيك تخريج البيت الأول قريبا. و «عامر» هنا: هو عامر بن صعصعة.