فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1931

لاهمّ إنّ الحارث بن جبله … زنى على أبيه ثمّ قتله

وكان في جاراته لا عهد له … فأيّ أمر سيّئ لا فعله

أى لم يفعله، ومثله في التنزيل: {فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [1] أى فلم يقتحم، وأجود ما يجيء ذلك مكرّرا، كقوله: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى} [2] أى: فلم يصدّق ولم يصلّ، ومنه قول الراجز:

إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا … وأيّ عبد لك لا ألمّا [3]

/أى لم يلمّ بالذّنوب.

وقوله: «زنى [4] على أبيه» أى زنا بامرأته.

فهذا ما أدّى إليه بيت عمرو بن أحمر الباهلي، من الفوائد، وإن كان قد تقدّم ذكر هذا البيت فيما أمليته قبل [5] .

وأمّا قول عنترة: «أنا الهجين» فالهجين: الذى أبوه عربيّ وأمّه غير عربيّة.

وقوله:

كلّ امرئ يحمى حره

أراد يحمى نساءه، فكنى عن النساء بما لا يكون إلا لهنّ.

وقوله:

أسوده وأحمره

(1) سورة البلد 11.

(2) سورة القيامة 31. وانظر تفسير القرطبى 19/ 113، والبحر 8/ 390، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم 2/ 605.

(3) سبق في المجلس الثانى والعشرين.

(4) يروى بتخفيف النون وتشديدها، وبيان ذلك يأتيك في المجلس السابع والستين.

(5) فى المجلس الحادى والعشرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت