لاهمّ إنّ الحارث بن جبله … زنى على أبيه ثمّ قتله
وكان في جاراته لا عهد له … فأيّ أمر سيّئ لا فعله
أى لم يفعله، ومثله في التنزيل: {فَلا اِقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} [1] أى فلم يقتحم، وأجود ما يجيء ذلك مكرّرا، كقوله: {فَلا صَدَّقَ وَلا صَلّى} [2] أى: فلم يصدّق ولم يصلّ، ومنه قول الراجز:
إن تغفر اللهمّ تغفر جمّا … وأيّ عبد لك لا ألمّا [3]
/أى لم يلمّ بالذّنوب.
وقوله: «زنى [4] على أبيه» أى زنا بامرأته.
فهذا ما أدّى إليه بيت عمرو بن أحمر الباهلي، من الفوائد، وإن كان قد تقدّم ذكر هذا البيت فيما أمليته قبل [5] .
وأمّا قول عنترة: «أنا الهجين» فالهجين: الذى أبوه عربيّ وأمّه غير عربيّة.
وقوله:
كلّ امرئ يحمى حره
أراد يحمى نساءه، فكنى عن النساء بما لا يكون إلا لهنّ.
وقوله:
أسوده وأحمره
(1) سورة البلد 11.
(2) سورة القيامة 31. وانظر تفسير القرطبى 19/ 113، والبحر 8/ 390، ودراسات لأسلوب القرآن الكريم 2/ 605.
(3) سبق في المجلس الثانى والعشرين.
(4) يروى بتخفيف النون وتشديدها، وبيان ذلك يأتيك في المجلس السابع والستين.
(5) فى المجلس الحادى والعشرين.