فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 1931

وذكر في المحذوف اللام: «دد» ، قال [1] : «وقولهم: دد، أصله ددن، وهو اللهو واللعب، وجاء في الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم: «ما أنا من دد ولا الدّد منى» وقال عدىّ بن زيد العبادىّ:

أيها القلب تعلّل بددن … إنّ همّى في سماع وأذن

الأذن: الاستماع، يقال: أذن للحديث يأذن أذنا: إذا استمع، وفى المأثور عنه عليه السلام: ما أذن الله لشيء كإذنه لنبى يتغنى بالقرآن».

ثم استشهد ابن الشجرى بالحديث على قضايا من علم البلاغة، في أربعة مواضع من الأمالى:

الأول: ما أورده [2] فى مبحث الاستعارة، قال: «ومن ذلك استعارة النبى صلّى الله عليه وسلم للغيرة أنفا، وقد رأى عليا وفاطمة عليهما السلام، في بيت، فردّ الباب عليهما وقال: جدع الحلال أنف الغيرة» .

قلت: لم أجد هذا الحديث فيما بين يدى من كتب السنة، ولا في كتب غريب الحديث التى أعرفها، وكذلك لم أجده في المظان الأخرى، مثل المجازات النبوية للشريف الرضى، ونهج البلاغة-اعتمادا على فهارسه-ثم وجدت الثعالبى [3] يقول عند كلامه على «أنف الكرم» : قد تصرف الناس في استعارة الأنف، بين الإصابة والمقاربة، وأحسن وأبلغ ما سمعت فيها قول النبى صلّى الله عليه وسلم:

«جدع الحلال أنف الغيرة» .

وذكره الميدانى [4] ، ثم قال: «قاله صلّى الله عليه وسلم، ليلة زفّت فاطمة إلى على رضى الله تعالى عنهما، وهذا حديث يروى عن الحجاج بن منهال، يرفعه» .

والثانى [5] : ما استشهد به على خروج الخبر إلى الأمر، من قوله صلّى الله عليه وسلم:

(1) المجلس التاسع والأربعون.

(2) المجلس الحادى والثلاثون.

(3) ثمار القلوب ص 330.

(4) مجمع الأمثال 1/ 163. وذكره أيضا أبو هلال، في ديوان المعانى 1/ 101،2/ 95.

(5) المجلس الثالث والثلاثون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت