إن سمّيت بطيلسان، في لغة من كسر [1] لامه، وفتحها أجود، قلت في ترخيمه، في المذهب المختار: يا طيلس تعال، ولا يجوز: يا طيلس، بالضم، لأنك تجعله في هذه اللغة اسما قائما بنفسه، وليس في كلامهم فيعل صحيح العين، إنما جاء ذلك في المعتلّ، كسيّد وميّت وهيّن وليّن، وقد تقدّم ذكر هذا [2] .
فإن رخّمته في لغة من قال: طيلسان، ففتح اللام، جاز ترخيمه على اللغتين؛ لأنّ مثال فيعل متّسع/في الصحيح، كجيدر، وصيرف، وضيغم، وقد تقدّم ذكر هذا أيضا.
فإن سمّيته هيّبان، رخّمته على اللّغة المختارة، فقلت: يا هيّب، ولم يجز:
يا هيّب بالضمّ، لأنه ليس في الكلام فيعل معتلّ العين، وإنما جاز ذلك في لغة من قال: يا حار، لأن الألف مرادة، بدلالة الفتحة عليها، وكذلك إن سميته بريهقان، لم يجز ترخيمه على لغة من قال: يا حار، لأنه ليس في الصحيح ولا المعتلّ اسم على مثال فيعل.
وأجاز أبو سعيد السّيرافىّ: يا طيلس، بكسر اللام، على لغة من ضمّ آخر المرخّم، وإن لم يكن في الصحيح اسم على فيعل، قال: كما جاز: يا منص، فجىء به على مفع، وليس مثله في الكلام. وهذا تشبيه فاسد؛ لأنه شبّه مثالا تامّا بمثال ناقص، محذوف اللام، وإنما يشبّه التّامّ بالتامّ، كتشبيه طيلس بحيدر.
الرّيهقان: الزّعفران.
(1) وأنكر الأصمعىّ الكسر. الممتع ص 140، وانظر الكلام على ضبطه في حواشى المعرّب ص 227. والطيلسان: ثوب يلبس على الكتف. وقيل: ثوب يحيط بالبدن ينسج للبس، خال عن التفصيل والخياطة. وهو يشبه بهذا الوصف في أيامنا: العباءة.
(2) فى المجلس الخامس والأربعين.