إن سمّيت بهبيّخ وقنوّر [1] ، فرخّمت قلت: يا هبىّ، ويا قنوّ، فحذفت طرفيهما؛ الخاء والراء، فإن ألحقتهما تاء التأنيث قلت في هبيّخة: يا هبيّخ، وفى قنوّرة: يا قنوّر، حذفت التاء وحدها؛ لأن تاء التأنيث على ما عرّفتك بمنزلة الاسم المضموم إلى الصّدر.
ولا يخلو هبيّخ أن يكون مثاله فعيّل، أو فعيلل، وكذلك قنوّر: فعوّل، أو فعولل، ولا يجوز فيهما فعيلل وفعولل، كسميدع وفدوكس؛ لأنّ الياء والواو لا تكونان أصلا في بنات الأربعة، إلاّ أن يكون في الكلمة تضعيف، كصيصية، وفيفاء، ووزوزة، وضوضاء، فثبت أنهما فعيّل وفعوّل [2] ، ملحقان بدلهمس وسفرجل.
/الهبيّخ: الوادى العظيم [3] ، والهبيّخة: الجارية.
والقنوّر: السيّئ الخلق، وقيل القنوّر: الضّخم، والأول هو الأعرف.
والصّيصية: واحدة الصّياصى، وهى الحصون، والصّيصية: القرن، وصيصية الدّيك معروفة.
والوزوزة: سرعة الوثب، ورجل وزواز: خفيف.
والفيفاء: المفازة [4] .
والضّوضاء: الجلبة.
(1) الكتاب 2/ 260،4/ 267، وشرح الشافية 1/ 60.
(2) فى الأصل: «أو فعولل» وكتب بالحاشية «لعله وفعوّل» . وقد جاء على الصواب في ط، د.
(3) وله معان أخرى، انظرها في شرح أبنية سيبويه ص 161، واللسان (هبخ) .
(4) من هنا يبدأ سقط طويل في النسخة ط، ينتهى في أثناء المجلس المتم السبعين.