وحده، وإن رأىبعينه هلال شوال، وإنما الصيام يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس كما صح ذلك في الحديث.
وكذلك الوقوف بعرفة يقف يوم يقف جماعة المسلمين.
وسئل ابن تيمية عن أهل قرية رأى بعضهم هلال ذي الحجة، ولم يثبت عند ولي الأمر بالمدينة، هل لهم أن يصوموا اليوم الذي هو التاسع في الظاهر، وإن كان هو العاشر في الواقع حسب رأيهم؟ فكانت إجابته:"نعم، يصومون التاسع في الظاهر المعروف عند الجماعة، وإن كان في نفس الأمر يكون عاشرا، ولو قدر ثبوت تلك الرؤية، لحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون"."
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس".
وعلى هذا العمل عند أئمة المسلمين كلهم. فإن الناس لو وقفوا خطأ بعرفة في العاشر، أجزأهم الوقوف بالاتفاق، وكان ذلك اليوم هو يوم عرفة في حقهم.