حتى ثابوا إلى رشدهم، ورجعوا إلى ربهم: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها)
وقال علي كرم الله وجهه: سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك.
أخذ هذا المعنى ابن عطاء وعبر عنه في حكمه بقوله: ربما فتح الله لك باب الطاعة وما فتح لك باب القبول، وربما قدر عليك المعصية، فكانت سببا في الوصول: معصية أورثت ذلا وانكسارا، خير من طاعة أورثت عجبا واستكبارا.
ومن كبائر معاصي القلوب: الرياء، الذي يحبط العمل، ويسلبه القبول عند الله، وإن يكن ظاهره مزوقا مزينا للناس.
وقد قال تعالى في شأن المنافقين: (يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا) .
وقال: (فويل للمصلين، الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراءون، ويمنعون الماعون) .
وصور القرآن إنفاق المرائي بقوله: (فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا) .