فإذا كان"من حلف بغير الله فقد أشرك"، فكيف بمن نذر لغير الله؟ مع أن في السنن من حديث عقبة بن عامر عنه صلى الله عليه وسلم:"النذر حلفة".
ومن أنواعه: الخوف من غير الله، والتوكل على غير الله، والعمل لغير الله، والإنابة والخضوع والذل لغير الله. وابتغاء الرزق من عند غيره، وحمد غيره على ما أعطى، والغنية بذلك عن حمده سبحانه، والذم والسخط على ما لم يقسمه، ولم يجر به القدر، وإضافة نعمه إلى غيره، واعتقاد أن يكون في الكون ما لا يشاؤه"."
وإذا كان في كل من الكفر والشرك أكبر وأصغر، فمثلهما النفاق فيه أكبر وأصغر أيضا.
فالنفاق الأكبر هو نفاق العقيدة، وهو الذي يوجب الخلود في الدرك الأسفل من النار، وهو: أن يبطن الكفر ويظهر الإسلام. وهو الذي كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وحفل القرآن بهتك أستار أهله، وجلى لعباده المؤمنين أمورهم، ليكونوا منهم على حذر، وحتى يبتعد المؤمنون عن أخلاقهم ما استطاعوا.
وأما النفاق الأصغر، فهو نفاق العمل والسلوك، وهو الذي يتخلق بأخلاق المنافقين، ويسلك سلوكهم، وإن كانت عقيدته سليمة. وهو ما حذرت منه الأحاديث الصحاح.
مثل الحديث المتفق عليه:"أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن"