فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 264

وما ذكرناه من أولويات الفهم على الحفظ، وأولوية المقاصد على الظواهر، وأولوية الاجتهاد على التقليد، نحتاج إليه هنا في الأحكام الشرعية الاجتهادية، والآراء الفقهية إذا اختلفت وتباينت، فكيف نرجح بينها، ونقدم بعضها على بعض؟

إن الترجيح هنا لا يتم اعتباطا، وخبط عشواء، كما لا يتبع فيه الهوى، بل لابد فيه من معايير يرجع إليها، ويعول عليها.

وفي كتب الأصول باب طويل الذيول، كبير الأهمية، حول التعادل والترجيح، وقد يعبر عنه باسم"التعارض والترجيح".

كما تعرض له أئمة الحديث في علوم الحديث فيما يتعلق بالسنة بعضها وبعض.

ولكني هنا أريد أن أنبه على أشياء معينة لها أهمية خاصة بالنظر إلى واقعنا المعاصر، وما يمور به من أفكار، وما يعترك فيه من آراء، سواء بين المسلمين وخصومهم من المغتربين والعلمانيين. أم كان بين المدارس والتيارات الإسلامية المختلفة بعضها وبعض، ولا سيما الذين يعملون في ساحة الدعوة والإصلاح والعمل الإسلامي، بأهدافه المتنوعة، ومناهجه المتباينة، وفصائله المتعددة.

ما الآراء التي لا تحتمل الخلاف قط، ولا يقبل فيها رأي آخر، ولا مجال فيها لتسامح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت