فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 264

كما في الكتب الشهيرة في ذلك:"العلم يدعو إلى الإيمان"،"الله يتجلى في عصر العلم"،"مع الله في السماء"،"الله والعلم الحديث"وغيرها.

وعلم الفقه في حاجة إلى أن ييسر للناس، وأن يعرض عرضا جديدا، ويهتم فيه بما يهم الناس في هذا العصر، من شركات ومعاملات وأعمال بنوك، وعقود مستحدثة، وعلاقات دولية جديدة، وأن يترجم المعايير القديمة من نقود ومكاييل وأوزان وأطوال إلى لغة العصر.

وإلى جوار ذلك لابد من العناية بالثقافة التي تقدم إلى الجمهور المسلم، وضرورة تنويعها وتلوينها، فمنها ما يقدم إلى المثقفين ثقافات مدنية مختلفة.

ومنها ما يقدم إلى العامة وأشباه العامة من العمال والفلاحين، ومن قاربهم.

فكثيرا ما حشا الوعاظ والمدرسون ـ أو المؤلفون المكثرون ـ أدمغة الناس بأفكار ومعلومات دينية يرددونها، ويحفظونها عن ظهر قلب، وما أنزل الله بها من سلطان، ولا قام عليها من محكمات الشرع برهان، مصدرها الإسرائيليات في التفسير، والأحاديث الواهية والموضوعة وما لا أصل له!

مثل الكلام عن"الحقيقة والشريعة"، أو"الحقيقة المحمدية"أو أن النبي هو أول خلق الله، أو الكلام المبالغ عن عالم"الأولياء"و"الكرامات"مما لم يقم عليه دليل من دين، ولا برهان من علم، ولا سند من منطق.

ونحو ذلك شغل آخرين لهم بالمسائل الخلافية بين المذاهب بعضها وبعض، أو بافتعال معركة مع التصوف كله، والمتصوفة جميعا، بما فيهم من متسنن ومبتدع، ومستقيم ومنحرف، والواجب هو التمييز والتفضيل، وعدم تعميم الأحكام في هذا المقام.

ومن المعايير التي ينبغي الرجوع إليها في بيان ما هو أحق وأولى بالرعاية والتقديم على غيره: أن نعنى بالأمر على قدر ما عني به القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت