فهرس الكتاب
"شر ما في الرجل: شح هالع، وجبن خالع".
"اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم: حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم".
"إياكم والشح، فإنما هلك من كان قبلكم بالشح: أمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالبخل فبخلوا، وأمرهم بالفجور ففجروا".
قال العلماء: الشح بخل مع حرص، فهو أبلغ في المنع من البخل، فالبخل يستعمل في الضنة بالمال، والشح في كل ما يمنع النفس عن الاسترسال فيه، من بذل مال أو معروف أو طاعة. والشح الهالع: هو الذي يصيب صاحبه بالهلع، وهو أفحش الجزع. ومعناه أنه يجزع في شحه أشد الجزع على استخراج الحق منه. قالوا: ولا يجتمع الشح مع معرفة الله أبدا، فإن المانع من الإنفاق والجود خوف الفقر، وهو جهل بالله، وعدم وثوقه بوعده وضمانه. ومن هنا نفى الحديث اجتماع الشح والإيمان في قلب الإنسان. فكلاهما يطرد الآخر.
ومن المهلكات التي ذكرها الحديث: الهوى المتبع. وهو ما حذر منه القرآن في مواضع شتى. وقال الله لداود: (ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله) .