يُرتكب أخف الضررين وأهون الشرين.
يُحتمل الضرر الأدنى لدفع الضرر الأعلى.
يُحتمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام.
وإذا اجتمع في أمر من الأُمور مصلحة ومفسدة، أو مضرَّة ومنفعة، فلا بد من الموازنة بينهما. والعبرة للأغلب والأكثر، فإن للأكثر حكم الكل.
فإذا كانت المفسدة أكثر وأغلب على الأمر من المنفعة أو المصلحة التي فيه - وجب منعه، لغلبة مفسدة، ولم تُعتبر المنفعة القليلة الموجودة فيه. وهذا ما ذكره القرآن في قضية الخمر والميسر في إجابته عن السائلين عنهما: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} [البقرة: 219] .
وبالعكس إذا كانت المنفعة هي الأكبر والأغلب، فيُجاز الأمر ويشرع، وتُهدر المفسدة القليلة الموجودة به.
ومن القواعد المهمة هنا:
أن درء المفسدة مُقدَّم على جلب المصلحة.
يكمل هذه قاعدة أخرى مهمة، وهي:
أن المفسدة الصغيرة تُغتفر من أجل المصلحة الكبيرة.
وتُغتفر المفسدة العارضة من أجل المصلحة الدائمة.