فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 264

مورثه، ولا فرق بين زوجين لترك الصلاة من أحدهما، مع كثرة تاركي الصلاة، ولو كان كافرا لثبتت هذه الأحكام كلها.

قال: ولا نعلم بين المسلمين خلافا في أن تارك الصلاة يجب عليه قضاؤها، ولو كان مرتدا لم يجب عليه قضاء صلاة ولا صيام. وأما الأحاديث المتقدمة (يعني التي ظاهرها كفر تارك الصلاة) ، فهي على سبيل التغليظ، والتشبيه به بالكفار، لا على الحقيقة، كقوله عليه السلام:"سباب المسلم فسوق وقتاله كفر"،"من قال لأخيه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما"، وأشباه هذا مما أريد به التشديد في الوعيد، وهو أصوب القولين، والله أعلم"."

وقال الإمام ابن القيم في"المدارج":

"فأما"الكفر"فنوعان: كفر أكبر، وكفر أصغر."

فالكفر الأكبر: هو الموجب للخلود في النار.

والأصغر: موجب لاستحقاق الوعيد دون الخلود. كما في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث:"اثنتان في أمتي، هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة"، وقوله في السنن:"من أتى امرأة في دبرها فقد كفر بما أنزل على محمد"، وفي الحديث الآخر:"من أتى كاهنا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت