فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 264

ومن الأولويات المطلوبة: أن يكون العمل في أزمان الفتن والمحن والشدائد التي تحيق بالأمة، فالعمل الصالح هنا دليل القوة في الدين، والصلابة في اليقين، والثبات على الحق. كما أن الحاجة إلى صالح العمل في هذا الزمن أشد من الحاجة إليه في سائر الأزمان.

ففي الصحيح: «اَلْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيْفِ» (1) .

وأكد هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» (2) .

وقوله: «سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ، فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ» (3) .

«أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ: الَّذِيْنَ يُقَاتِلُوْنَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ، فَلَا يُلْفِتُوْنَ وُجُوْهَهُمْ حَتَّى يُقْتَلُوْا، أُوْلَئِكَ يَتَلَبَّطُوْنَ (أي يتمرغون) فِي الْغُرَفِ الْعُلَا مِنَ الْجَنَّةِ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، فَإِذَا ضَحِكَ رَبُّكَ إِلَى عَبْدٍ فِي مَوْطِنٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِ» (4) .

ومن أجل هذا كان فضل الثابت على دينه، في أزمان الفتن، وأيام المحن،

(1) رواه أحمد ومسلم وابن ماجه عن أبي هريرة. انظر: صحيح الجامع الصغير [665] .

(2) رواه ابن ماجه عن أبي سعيد، وأحمد وابن ماجه والطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة، وأحمد والنسائي عن طارق بن شهاب. المصدر نفسه [1100] .

(3) رواه الحاكم والضياء عن جابر، وحسّنه في صحيح الجامع الصغير [3676] .

(4) رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني عن نعيم بن همار. صحيح الجامع الصغير [1107] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت