الناس. فقبل من الشروط ما قد يظن - لأول وهلة - أن فيه إجحافًا بالجماعة المسلمة، أو رضا بالدون .. ورضي أن تٌحذف"البسملة"المعهودة من وثيقة الصلح، ويكتب بدلها:"باسمك اللَّهم". وأن يُحذف وصف الرسالة الملاصق لاسمه الكريم:"محمد رسول الله"، ويُكتفى باسم"محمد بن عبد الله"! ليكسب من وراء ذلك"الهدنة"التي يتفرغ فيها لنشر الدعوة، ومخاطبة ملوك العالم. ولا غرو أن سمَّاها القرآن:"فتحًا مبينًا".. والأمثلة على ذلك كثيرة.
وفي القسم الثاني - المفاسد والمضار - نجد أنها كذلك متفاوتة كما تفاوتت المصالح.
فالمفسدة التي تعطل ضروريًا، غير التي تعطل حاجيًا. غير التي تعطل تحسينيًا.
والمفسدة التي تضر بالمال دون المفسدة التي تضر بالنفس، وهذه دون التي تضر بالدين والعقيدة.
والمفاسد أو المضار متفاوتة في أحجامها وفي آثارها وأخطارها.
ومن هنا قرر الفقهاء جملة قواعد ضابطة لأهم أحكامها. منها:
لا ضَرر ولا ضِرار.
الضرر يُزال بقدر الإمكان.
الضرر لا يُزال بضرر مثله أو أكبر منه.