وفقه الموازنات - وبالتالي فقه الأولويات - يقتضي منا:
تقديم الضروريات على الحاجيات، ومن باب أولى على التحسينات.
وتقديم الحاجيات على التحسينات والمكملات.
كما أن الضروريات في نفسها متفاوتة، فهي كما ذكر العلماء خمس: الدين، والنفس، والنسل، والعقل، والمال. وبعضهم أضاف إليها سادسة، وهي: العِرض.
فالدين هو أولها وأهمها، وهو مُقدَّم على كل الضروريات الأخرى، حتى النفس.
كما أن النفس مقدَّمة على ما عداها.
وفي الموازنة بين المصالح:
تُقدَّم المصلحة المتيقنة على المصلحة المظنونة أو الموهومة.
وتُقدَّم المصلحة الكبيرة على المصلحة الصغيرة.
وتُقدَّم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.
وتُقدَّم مصلحة الكثرة على مصلحة القِلَّة.
وتُقدَّم المصلحة الدائمة على المصلحة العارضة أو المنقطعة.
وتُقدَّم المصلحة الجوهرية والأساسية على المصلحة الشكلية والهامشية.
وتُقدَّم المصلحة المستقبلية القوية على المصلحة الآنية الضعيفة.
وفي صلح الحديبية: رأينا النبي صلى الله عليه وسلم، يُغلِّب المصالح الجوهرية والأساسية والمستقبلية، على المصالح والاعتبارات الشكلية، التي يتشبث بها بعض