فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 264

بعض الفلاسفة الماديين المنكرين: ليس صوابا أن الله خلق الإنسان، بل الصواب أن الإنسان هو الذي خلق الله!

وهذا هو الضلال البعيد، الذي يرفضه منطق العقل، ومنطق الفطرة، ومنطق العلم، ومنطق الكون، ومنطق التاريخ، فضلا عن منطق الوحي، الذي قامت البراهين القاطعة على ثبوته.

وصدق الله إذ يقول: (ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا) وهذا هو شر أنواع الكفر.

ودون هذا الكفر ـ كفر الجحود المطلق ـ كفر الشرك، مثل شرك عرب الجاهلية، فقد كانوا يؤمنون بوجود الإله، وبخالقيته للسموات والأرض والناس، وبتدبيره لأمر الرزق والحياة والموت، ولكنهم ـ مع هذا النوع من الإقرار الذي سمى"توحيد الربوية"ـ أشركوا بالله فيما سمى"توحيد الإلهية"، وعبدوا معه ـ أو من دونه ـ آلهة أخرى، في الأرض أو في السماء.

وفي هذا يقول القرآن: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم) .

(ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله) .

(قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت