وقال لخاتم رسله: (ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا) .
وقال: (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) .
وذم قوما فقال: (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم) .
وبين القرآن أن اتباع الهوى يعمي ويصم، ويضل المرء على علم، ويطمس على بصيرته، فلا يرى ولا يسمع ولا يعي: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله) .
ولذا قال ابن عباس: شر إله عبد في الأرض: الهوى!
وجعل القرآن في طليعة أسباب دخول الجنة: نهى النفس عن الهوى: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى) .
وثالث المهلكات التي ذكرها الحديث: العجب، أو إعجاب المرء بنفسه. فإن المعجب بنفسه لا يرى عيوبها وإن كبرت، وينظر إلى مزاياها ومحاسنها من وراء"ميكروسكوب"، فيضخمها ويهول من شأنها.
وقد ذكر القرآن كيف أدى الإعجاب بالمسلمين في غزوة حنين إلى الهزيمة