فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 264

مفكرين أو قادة سياسيين، وإنشاء إسلامية متميزة، ترفض فكرة الغرب في المدنية والاقتصاد والسياسة وحياة الفرد والأسرة والمجتمع، وتتخذ منهجا خاصا في الانقلاب أو التغيير، وظهر له في ذلك كتب ورسائل جمة، عبرت عن فلسفته في الدعوة إلى الإسلام وتجديده، وقامت جماعته على تبنيها ونشرها.

والشهيد سيد قطب كانت الأولوية عنده للعقيدة قبل النظام، ولتحقيق"حاكمية الله"في الأرض، وهو ما كرره وأكده غاية التأكيد في كتبه الأخيرة وبخاصة"الظلال"، وقد زعم بعض الناس أن فكرة"الحاكمية"فكرة مودودية قطبية! وهذا جهل وغلط، فهذا أمرا اتفق عليه الأصوليون وصرحوا به في مبحث"الحكم"من علم"أصول الفقه": أن الحاكم هو الله، لا حاكم غيره، وأن الرسول الكريم مبلغ عنه. ومن عناصر التوحيد التي ذكرها القرآن: (أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا) .

كما عنى الشهيد رحمه الله بتصحيح"التصور الاعتقادي"للإسلام، إذ لا يمكن أن يصلح عمل ناشئ عن تصور فاسد أو سقيم، فمتى يستقيم الظل والعود أعوج؟

ومن ذلك: رفض الجاهلية المعاصرة في كل مجالاتها: في العقيدة أو الفكر أو السلوك، في حياة الفرد أو الأسرة أو المجتمع، واعتبار كل المجتمعات القائمة في أقطار العالم ومنها الأقطار الإسلامية مجتمعات جاهلية، لأنها ترفض حاكمية الله، وهو يعني الحاكمية التي يرجع إليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت