ومن المباحث التي تدخل هنا في فقه الموازنات أو فقه الأولويات: ما بحثه العلماء قديما حول الإجابة عن هذا السؤال: أيهما أفضل وأكثر أجرا: الغنى مع الشكر أم الفقر مع الصبر؟ وبعبارة أخرى: الغني الشاكر أم الفقير الصابر؟
تفاوتت الإجابة على السؤال ما بين مرجح للأول، ومرجح للآخر.
والذي يترجح لي من خلال التدبر في النصوص والمقارنة بينها: أن الغنى مع الشكر هو الأولى، والأفضل، وليس هو بالشيء الهين، كما قد يظن. فقد قال الله تعالى: (وقليل من عبادي الشكور) .
وقال تعالى على لسان إبليس لعنه الله: (ولا تجد أكثرهم شاكرين) .
وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل الله الغنى، ويتعوذ بالله من الفقر.
قال عليه الصلاة والسلام:"اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى".
"اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والقلة، والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أظلم".
"اللهم إني أعوذ بك من الفقر، والكفر، والفسوق، والشقاق، والنفاق".