فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 264

وفقيه اليمن طاووس، وكلاهما من أصحاب ابن عباس، وأبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين من فقهاء آل البيت.

ولو لم يقل فقيه بجواز ذلك لكان فقه الضرورات يوجب علينا التسهيل على عباد الله، وإجازة الرمي خلال الأربع والعشرين ساعة حتى لا نعرض المسلمين للهلاك.

وجزى الله الشيخ عبدالله بن زيد المحمود خيرا، فقد أفتى منذ أكثر من ثلث قرن بجواز الرمي قبل الزوال في رسالته"يسر الإسلام".

الباب الخامس: الأولويات في مجال الفتوى والدعوة

ومن التيسير المطلوب هنا: الاعتراف بالضرورات التي تطرأ في حياة الناس، سواء أكانت ضرورات فردية أم جماعية، فقد جعلت الشريعة لهذه الضرورات أحكامها الخاصة وأباحت بها ما كان محظورا في حالة الاختيار من الأطعمة والأشربة والملبوسات والعقود والمعاملات، وأكثر من ذلك أنها نزلت الحاجة في بعض الأحيان ـ خاصة كانت أو عامة ـ منزلة الضرورة أيضا، تيسيرا على الأمة ودفعا للحرج عنها.

والأصل في ذلك ما جاء في القرآن الكريم عقب ذكر الأطعمة المحرمة في أربعة مواضع من القرآن الكريم رفع فيها الإثم عن متناولها مضطرا غير باغ ولا عاد.

(فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه، إن الله غفور رحيم) .

وما جاء في السنة بعد تحريم لبس الحرير على الرجال: أن عبد الرحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت