أو عرافا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل الله على محمد"، وقوله:"لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض"."
وهذا تأويل ابن عباس وعامة الصحابة في قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .
قال ابن عباس:"ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعله فهو به كفر، وليس كمن بالله واليوم الآخر"وكذلك قال طاووس.
وقال عطاء:"هو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق".
ومنهم: من تأول الآية على ترك الحكم بما أنزل الله جاحدا له. وهو قول عكرمة. وهو تأويل مرجوح، فإن نفس جحوده كفر، سواء حكم أو لم يحكم.
ومنهم: من تأولها على ترك الحكم بجميع ما أنزل الله، قال: ويدخل في ذلك الحكم بالتوحيد والإسلام. وهذا تأويل عبد العزيز الكناني، وهو أيضا بعيد. إذ الوعيد على نفي الحكم بالمنزل. وهو يتناول تعطيل الحكم بجميعه وببعضه.
ومنهم: من تأولها على الحكم بمخالفة النص، تعمدا من غير جهل به ولا خطأ في التأويل. حكاه البغوي عن العلماء عموما.
ومنهم: من تأولها على أهل الكتاب. وهو قول قتادة والضحاك وغيرهما. وهو بعيد، وهو خلاف ظاهر اللفظ، فلا يصار إليه.