فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 264

وقد ذكرنا فيما تقدم عن العلماء الورعين كأحمد ومالك توقى إطلاق لفظ الحرام على ما لم يتيقن تحريمه مما فيه نوع شبهة أو اختلاف.

وقال النخعي: كانوا يكرهون أشياء لا يحرمونها، وقال ابن عون: قال لي مكحول: ما تقولون في الفاكهة تلقى بين القوم فينتهبونها؟ قلت: إن ذلك عندنا لمكروه، قال: حرام هي! قلت: إن ذلك عندنا لمكروه، قال: حرام هي! قال ابن عون: فاستجفينا ذلك من قول مكحول.

وقال جعفر بن محمد: سمعت رجلا يسأل القاسم بن محمد: الغناء أحرام هو؟ فسكت عنه القاسم، ثم عاد، فسكت عنه، ثم عاد، فقال له: إن الحرام ما حرم في القرآن! أرأيت إذا أتى بالحق والباطل إلى الله، في أيهما يكون الغناء؟ فقال الرجل: في الباطل، فقال: فأنت، فأفت نفسك.

قال عبدالله بن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: أما ما نهى النبي صلى الله عليه وسلم فمنها أشياء حرام، مثل قوله:"نهى أن تنكح المرأة على عمتها، أو على خالتها"، فهذا حرام، ونهى عن جلود السباع، فهذا حرام، وذكر أشياء من نحو هذا، ومنها أشياء نهى عنها، فهي أدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت