جرى به القدر على الأنبياء وأصحاب الدعوات في كل العصور. وقد سئل الإمام الشافعي: أيهما أولى للؤمن: أن يبتلى أو يمكّن؟ فقال: وهل يكون تمكين إلا بعد ابتلاء؟ إن الله ابتلى يوسف عليه السلام ثم مكّن له، كما قال تعالى: (وكذلك مكّنّا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء) .
إن التمكين الذي يجئ سهل المأخذ، داني القطوف، يخشى أن يضيعه أهله، أو يفرطوا في ثمراته، على عكس ما لو بذلوا فيه من أنفسهم وأموالهم وراحتهم، ومستهم البأساء والضراء والزلزلة حتى أتى نصر الله.