فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 264

بالتيسير لا التعسير، وبالتبشير لا التنفير. كما في الحديث المتفق عليه:"يسروا ولا تعسروا، وبشروا ولا تنفروا".

قال الحافظ في شرح الحديث: المراد تأليف من قرب إسلامه، وترك التشديد عليه في الابتداء، وكذلك الزجر عن المعاصي، ينبغي أن يكون بالتدريج، لأن الشيء إذا كان في ابتدائه سهلا، حبب إلى من يدخل فيه، وتلقاه بانبساط، وكانت عاقبته غالبا الازدياد، بخلاف ضده.

وليس التيسير مقصورا على قريب العهد بالإسلام، كما قد يفهم من كلام الحافظ، بل هو أمر عام ودائم، ولكنه ألزم ما يكون لحديث العهد بالإسلام أو بالتوبة، أو بكل من يحتاج إلى التخفيف من مريض أو كبير سن أو ذي حاجة.

ومن مقتضيات العلم: أن يجرعوا من المعارف الدينية ما يطيقونه، وتسيغه معدتهم العقلية، ولا يحدثوا بما تنكره عقولهم، فيكون ذلك فتنة عليهم أو على بعضهم.

وفي هذا يقول علي رضي الله عنه: حدثوا الناس بما يعرفون، ودعوا ما ينكرون: أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟!

ويقول ابن مسعود رضي الله عنه: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم، إلا كان لبعضهم فتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت