ويقول صلى الله عليه وسلم:"إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته".
ويتأكد ترجيح الرخصة واختيار التيسير، إذا ظهرت الحاجة إليها، لضعف أو مرض أو شيخوخة أو لشدة مشقة، أو غير ذلك من المرجحات.
روى جابر بن عبدالله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه، فقال:"ما هذا؟"فقالوا: صائم، فقال:"ليس في البر الصيام في السفر".
أما إذا لم يكن في السفر مثل هذه المشقة فيجوز له أن يصوم، بدليل ما روته عائشة: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟ وكان كثير الصيام، فقال:"إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر".
وكان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز يقول بشأن الصوم والفطر للمسافر، واختلاف الفقهاء: أيهما أفضل، كان يقول: أفضلهما أيسرهما عليه. وهذا قول مقبول، فمن الناس من يكون الصوم مع الناس أهون عليه من أن يقضي بعد ذلك والناس مفطرون، وغيره بعكسه، فما كان أيسر عليه فهو الأفضل في حقه.
ودعا عليه الصلاة والسلام إلى تعجيل الفطور وتأخير السحور، تيسيرا على الصائم.