مرفوعا: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الْأَرْضَ (أي: جمعها وضمها فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِيْ سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِيْ مِنْهَا .. » .
3 -ما رواه أحمد والدارمي وابن أبي شيبة والحاكم وصححه (1) عن أبي قبيل قال: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَسُئِلَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بِصُنْدُوقٍ لَهُ حَلَقٌ، قَالَ: فَأَخْرَجَ مِنْهُ كِتَابًا، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بَيْنَمَا نَحْنُ حَوْلَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَكْتُبُ، إِذْ سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا: قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلًا!» يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ. ورومية هي"روما"عاصمة إيطاليا، وهكذا كانت تلفظ، كما في معجم البلدان، وقد فتحت الأولى، وبقيت الثانية. ولن يتخلف ما بشر به الصادق المصدوق.
4 -ما رواه أبو داود والحاكم وصححه، والبيهقي في المعرفة عن أبي هريرة مرفوعا: «إِنَّ اللهَ يَبْعَثُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِيْنَهَا» ، قال الحافظ العراقي وغيره: سنده صحيح، ولذا، رمز السيوطي لصحته في الجامع الصغير.
5 -ما رواه أحمد والترمذي عن أنس، وأحمد عن عمار بن ياسر، وعبد الرزاق عن علي، والطبراني عن عبد الله بن عمرو - بإسناد حسن - مرفوعا: «مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ الْمَطَرِ، لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ» أي: كما أن لكل نوبة من نوبات المطر، فائدتها في النماء، كذلك كل جبل من أجبال الأمة، له خاصية توجب خيريته.
6 -ما رواه أحمد والبزار عن حذيفة بن اليمان مرفوعا: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ، فَتَكُونُ - مَا شَاءَ اللَّهُ - أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا، (وفي رواية: عَضُوْضًا: يعني: فيه عضّ وظلم - فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا جَبْرِيًّا - ملك فيه قهر وجبروت -، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ
(1) ووافقه الذهبي، وحسن المقدسي إسناده في:"كتاب العلم"، وذكره ألألباني في الأحاديث الصحيحة أيضا.